متخصصون في شرح البرامج

الرئيسية  ·  تسجيل الدخول  ·  الأقسام  ·  التحميل  ·  أضف مقال  ·  أفضل 10

 
 

اقسام الموقع

المتواجدون الآن

يوجد حاليا, 7 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا

كتب عن نجران




الاستفتاء

هل تؤيد طبع كتاب تاريخ نجران ورقيا؟

نعم أؤيد الطبع إضافة للموقع.
لا أفضل النسخة الالكترونية فقط.



نتائج
تصويتات

تصويتات: 1901
تعليقات: 241

تسجيل دخول

اسم المستخدم

كلمة المرور

لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك.

أستعراض

تم استعراض
4361555
صفحة للعرض منذ September 2002

أكثر الأشجار تحميلاً

إضيف للأقسام الخاصة

يوجد مشكلة في هذه المجموعة.

أكثر المواقع زيارة

خدمات الموقع

الخدمات

حين يكذب علينا التاريخ

أرسلت في 12-2-1424 هـ بواسطة najran

الـكاتـب  [ najran ]

يورد الأستاذ محمد الصادق عفيفي في كتابه عن مؤرخ جازان وأديبها محمد بن أحمد العقيلي أن الأخير سئل ذات مرة حول مفهومه للتراث وقيامه عند التحقيق التاريخي بحذف الأشياء التي لا تتناسب مع مجتمع اليوم وجيل العصر الحديث فلم يكن جواب العقيلي سوى :" التراث ينبغي أن يقوم بطريقة الألتزام ، بما يناسب روح الدين والأخلاق الفاضلة وما يتفق مع مبادئ نهضتنا الإسلامية وأن نقدمه للأجيال (مصفى)." انتهى (انظر كتاب العقيلي : العالم الموسوعي،ص 106). لعل ما سبق كانت الجملة الأخطر التي بقيت في الذاكرة وأنا أنتهي مساء البارحة من قراءة ذلك الكتاب ولعلها وحدها قادتني للسؤال الأخطر : هل نحن نقرأ التاريخ اليوم بحسب ما كان أم أنه يصل إلينا تحت بصمة المؤرخ ورقابته الذاتية التي تنسف فينا كل دلالات اليقين عن القيمة الجمالية للتراث وعن الدلالات الفعلية الحقيقية للرموز والأحداث.



يقول الفيلسوف الإنجليزي الشهير برنارد رسل إن الجناية على التاريخ تنبع من كتابته الفطرية على يد نخبة تنحاز لمنظومتها التي تتوافق مع الأهواء والميول أو بأقلام فئة مؤدلجة تحذف منه ما تشاء وتضيف إليه ما تشاء ولهذا ظل التاريخ جسما مشوها لا يحظى بثقة حتى الذين يسبرون غوره ويعيشون معه القيمة والبحث . تظل مشكلة كتابة التاريخ أرقا أزليا وبالخصوص للأم التي تحمل كما تراكميا من مادة غنية بالمساحة والمسافة . لعل هذا تحديدا ما يعنيه المؤرخ الأمريكي دان ديفيس حين يورد أن الفروق بين تاريخ الأمة الأمريكية وغيرها من العالم القديم تكمن في نقاء التاريخ الأمريكي من سيل الاراجيف والطروحات الزائدة أو المحذوفة من حواشيه بحكم الفترة القصيرة للنشأة الأمريكية وبحكم أنها فترة جاءت في ذروة التدوين البشري وفي وقت صارت فيه الأحداث تكتب باليوم ، ومن يدري فقد تقرأ أجيالنا المقبلة في زمن سحيق الحاظر بالصوت والصورة دون عبث أو مداخلات . عودا على بدء. كان العقيلي يعترف ربما دون قصد بخطأ منهجي فادح وقع فيه باعترافه الصريح وهو يقفز من فوق الجمل والنصوص وكان يحاول "المصفى " والوصول إليه دون أن يعلم أن كتابته شيئا من تصفية التاريخ . التراث والتريخ لا ينتقصان بتناقص الرواة والأفكار بل بنقص الأيام وإنقاص الحقائق . الشعوب لا تقرأ من تاريخها ما كان جليا مدونا بالعلماء بل ما كان معددا منقولا عبر الإخفاء والتهريب.التاريخ أيضا لم يكن يوما قضية نخبوية في أيدي أهل الاختصاص وتحت احتكارهم . إنه كالخبز المشاع للجميع ، بل هو جزء من الذات التكوينية للبشر ينقل معهم من جيل إلى جيل كالدماء الموروثة من الآباء والأجداد بأمراضها وعللها ، بإيجابياتها وحسناتها وهنا لا يجوز للطبيب أن يتدخل في عمل آلات التحليل ليخفي ما شاء من المصائب والمثالب. قصتان للعبرة والتأمل .

الأولى : كان مؤرخنا الجليل ذات مرة يتحدث عن رمز شهير من شخصيات عصرنا العروبي الوسيط عندما استرسل في سرد واقعي لجانب خفي من حياة تلك الشخصية وبالذات عندما تراجعت عن موقفها في قضية واحدة معلنة كانت تشغل الناس في تلك الفترة المحددة من التاريخ . حينما حمي الكلام وشد الجميع الانتباه إلى جمل المحاضر . يتدخل "متخصص" في الطرف الآخر من القاعة مناديا بالتأجيل مشددا على المحاضر أن "يأخذ بطرف" . في هذه اللحظة تغيرت كل النغمات وعاد المحاضر يجر في الألوف والمباح من أوراق التاريخ وانتهت المحاضرة بمداخلة من "المتخصص" ذاته معلنا أنه ليس كل ما يعلم من التاريخ يجب أن يقال وان هناك من المقاطع والأحداث ما يجب أن يظل تحت نظر أهل العلم والاختصاص وحدهم. وكان يبرر حديثه هذا بعبارة مثل "سوء الفهم" وإشاعات التداول دون أن يدرك انه بهذا يفرض رقابة على رقاب وعقول الجمهور .أية أمة تخاف على تاريخها من إشاعة أو فهم مغلوط . الذين يدعون رقابة التاريخ ،يتوهون السيطرة على حركة الليل والنهار والذين يزعمون إعادة كتابته كمن يحاولون إعادة الماء إلى منبع النهر.

الثانية: حينما أرشدني أحدهم لقراءة كتاب محي الدين بن العربي الموسوم "العواصم من القواصم" ، حينما طلبت الأفضل في قراءة لفترة تاريخية شائكة.لم يكن جل ما قرأت إلا زيادة في الشك حين تحول المؤرخ إلى شاهد دفاع،يندفع نحو الأفكار بقلم مؤدلج أو تحت تأثير هوى سياسي بحت . كان ينتقي من القواصم ما شاء ويدفع بالعواصم للتبرير وكأنه في ذهنه السحيق حين كتب المخطوط يتنبأ بالقراءة في مدارسنا الابتدائية المعاصرة ولهذا بقينا مع تاريخنا نتأرجح بين "الرسمي" في المدارس النظامية في الصباح وبين المنقوص أو الزائد الذي تقرؤه بالاختلاس في خلسة المساء. التاريخ للحق ، رواية من طرفين متناقضين لأته علم قائم على الأيديولوجيا التي تتحكم في النزعة وتمسك بتلابيب المدرسة. كل مدرسة على مدار "التاريخ" أيضا لها ما يقابلها من نزعات النقض والرفض ولهذا ستظل الكتابة شيئا من تيار المد والجزر، ومن تنازعات الرفض والقبول ومن قراءة الأحداث والوجوه في ورقتين متباينتين.التاريخ هو كتابة الأمم المنتصرة وردود الأمة المهزومة السالفة ولهذا فبقدر ما نحل اليوم من عراقة في مدنا الأزلي السحيق،بقدر ما تكبر المتناقضات وبقدر ما يصلنا من وجوه مختلفة للعملة ذاتها. التاريخ في الأصل هو الكتابة على الوجه الواضح من الصفحة وهو الاسترسال أيضاً في الحواشي والوجه الآخر للكتاب ذاته في المرحلة اللاحقة.المشكلة أننا وبحكم الاستطراد التاريخي نركز على الحاشية وما كان مدوناً خارج نطاق التاريخي إلى المزور تحت رحمة الالتزام و "المصفى" نسيء إلى تاريخنا بالاستئصال حين يبعث فينا روح الشك في كل ما كان يقيناً من أحداث أو رموز.

علي سعد الموسى
جريدة الوطن 884، مارس 2 عام 2003م
الـقـسـم : تاريخ يام وأولاد عبدالله والمكارمة

 

روابط ذات صلة

تقييم المقال

المعدل: 3.95
تصويتات: 22


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات

المواضيع المرتبطة

تاريخ يام وأولاد عبدالله والمكارمة

عفوا، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.

الرئيسية | ملفك الشخصي | مساعدة | خروج | الدعم الفني